المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٢١ - بقي شيء
البئر و الدال عليها هيئة النصب في الكلمة، و ثالثتها نسبته إلى المكان و الدال عليها كلمة (في)، و رابعتها نسبته إلى الآلة و الدال عليها لفظ الباء في كلمة (بالدلو).
الثاني: جزئي العرض في غير المعروض المشكوك عروض العرض عليه كما لو علمت بوجود القيام في عمر و لم تعلم بوجوده في زيد الذي شككنا في ثبوت القيام له.
الثالث: جزئي العرض في المعروض كما لو علمت بوجود القيام في زيد.
فنقول إن كان المتيقن هو العرض الأول أو الثاني فمن الواضح أنه لا يكون مانعا عن تعلق الشك في الثالث كما لو شككت بأن (زيد قائم) لكن علمت بوجود كلي القيام أو علمت بوجود جزئي مخصوص و هو قيام عمر فإنه لا مانع هنا أن نقول أن الشك في (زيد قائم) تعلق بنفس العرض أعني قيام زيد. و المفروض أن هذا العرض لم يتعلق به أي يقين.
و أما إذا كان اليقين المتعلق بالعرض هو الثالث كما لو علمت بوجود قيام زيد فهنا يستحيل حصول الشك بنسبة القيام إلى زيد.
فتحصل أن هذا الدليل غير صحيح و مبني على الخلط بين العرض الكلي و الجزئي.
الثالث: أنه لو فرضنا تمامية مقدمات الدليل نقول لا يجب أن يكون الشك تعلق بالوجود الرابط بل لا مانع من تعلقه بصورة ذهنية واحدة مركبة من زيد و القيام و شرح هذا الجواب يحتاج إلى تطويل نعرض عنه.
فتحصل مما ذكرناه أنه لا دليل على وجود الرابط في الخارج هذا مع أن الوجدان شاهد بعدم وجود ثالث في الخارج فلاحظ.
و مما ذكرناه ظهر فساد المقدمة الأولى من مقدمات الاستدلال الأول.
و أما المقدمة الثانية من مقدمات هذا الاستدلال. فنقول.
أولا: قد عرفت ان الوجود الرابط لا وجود له في الخارج فحتى مع تسليم المقدمة الثانية لا نستطيع أن نستنتج انتقال الوجود الرابط إلى الذهن