المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ١٦٥ - ٩- الوضع شخصي و نوعي
أو زنة فاعل أو غيرهما، و يتوصل إلى تصور ذلك العام بوجود الهيئة في إحدى المواد كمادة فعل التي جرت الاصطلاحات عليها عند علماء العربية.
التفسير الثاني أن كلي اللفظ متصور بنفسه أو بعنوان مشير فيكون الوضع الشخصي من قبيل الاحتمال الخامس من الاحتمالات المتقدمة بينما يكون الوضع النوعي احتمالا جديدا.
فإن أرادوا التفسير الأول، يرد عليهم إيراد و هو أن الاحتمال الأول و الثالث ممتنعان كما عرفت فيلزمهم أن يقولوا بعدم وجود الموضوع بالوضع الشخصي مع أنهم لا يلتزموا بذلك بل يلتزموا بأن أكثر الموضوعات موضوعة بالوضع الشخصي.
و إن أرادوا التفسير الثاني يرد عليهم إيرادان.
الأول: أنك عرفت في المقام السابق أن الألفاظ المستعملة و الدالّة هي المصاديق و من هنا فلا وجه لأن تكون هي الدالّة مع أنها غير موضوعة بل الموضوع هو كلي اللفظ و بعبارة أخرى نحن نسأل كيف كانت المصاديق دالة مع أنها غير موضوعة هذا مع أنكم تعترفون بأن الدلالة معلولة للوضع فإذا لم يتحقق وضع المصاديق يجب أن لا تكون دالة لاستحالة وجود المعلول بلا علة.
الإيراد الثاني و يحتاج إلى تمهيد مقدمتين.
الأولى: و هي أن الألفاظ الموضوعة ثلاثة أقسام.
الأول: اللفظ المركب من المادة و الهيئة و ذلك مثل (أسد) (بيت) (حمار) و سائر الجوامد و الحروف و ما يلحق بهما.
الثاني اللفظ الذي هو مادة فقط (و هي التي يعبر عنها مسامحة بالمصادر) مثل مادة (ك ت ب) و (ض ر ب) و (أ ك ل) و نحوها.
الثالث اللفظ الذي هو هيئة فقط مثل هيئة فاعل و فعل و نحو ذلك.
إذا عرفت هذه الأقسام فاعلم أنهم التزموا أن القسم الأول و الثاني موضوعان بالوضع الشخصي و أما الثالث فبالوضع النوعي.