المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٣٢ - ٤- استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة
أو على نحو التصرف العقلي في المسند إليه من دون التفات العرف إلى ذلك و لا مانع من الالتزام بأحد هذين الملتزمين.
الأمر الثاني: أن الزمان الذي ندعي أنه قيد للنسبة ليس هو خصوص المنسوب الى الحركة الفلكية و دوران الشمس و غيرها. بل هو المعنى المساوق للقبلية و البعدية حتى في العوالم الخارجة عن الأفلاك ضرورة أن خليقة الإنسان لم تكن مقارنة لنشوره بل قبله لا بعده و حينئذ يصح اسناد الفعل الى الله تعالى بلا أي مجاز أو تصرف عقلي فيكون معنى قال الله تعالى هو قال الله قبلا و هذا المعنى لا مانع من الالتزام به لأن الفعل صدر من الله تعالى قبلا.
و أما تخيل أن لا قبلية و لا بعدية للمجردات فتخيل بارد لا دليل عليه و مخالف للوجدان و لا استطيع ان افهمه أو اتعقله.
و أما اللازم الثاني ففيه إيرادات ثلاثة.
الأول: نلتزم بالاشتراك اللفظي.
و دعوى أن النحاة لا يقولوا بذلك.
مردودة لفساد النسبة إليهم أولا. و لانه لو تمت خالفناهم فإن اجماعهم ليس بحجة علينا.
و دعوى أن إجماع النحاة حجة في اللغة لانه يكشف عن قول الواضع.
فمضحكة مع أن الواضع كأنياب الأغوال مع أن الذي يريد أن يخالف اجماع النحاة المحصل و المنقول على دلالة الفعل على الزمان فليسمح لنا بمخالفة اجماعهم المنقول غير المحصل.
نعم يمكن أن يرد ما أورده المحقق الاصفهاني في حاشيته و حاصله أنه يصح أن يقال زيد يضرب الآن و غدا. فيلزم أن يكون يضرب مستعملا في أكثر من معنى: و هو غير معقول.
أقول يمكن الالتزام هنا بالمجاز. إن قلنا بدلالة المضارع على المقارنة أو البعدية.