المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٣٣ - ٤- استعمال المشتق بلحاظ حال التلبس حقيقة
بلا تجوز إذا كان اطلاقه عليه بلحاظ حال التلبس بالمبدإ، كما إذا قلنا:
كان عالما أو سيكون عالما، فإن ذلك حقيقة بلا ريب، نظير الجوامد لو تقول فيها مثلا: الرماد كان خشبا أو الخشب سيكون رمادا. فإذن إذا
و يمكن الالتزام بالحقيقة إن قلنا بان المضارع تقيد نسبته بعدم السبق فلاحظ.
الإيراد الثاني أنه يمكن الالتزام بالوضع للحال و الاستقبال بنحو الوضع العام و الموضوع له خاص.
الايراد الثالث أنه لا ريب بوجود خصوصية للمضارع فان لم تكن الزمان كانت شيئا آخر و على الحالين يرجع الاشكال الذي ذكره صاحب الكفاية. أعني هذه الخصوصية اما مختصة بالحال أو بالاستقبال و لا جامع بينهما فعلى الأول لزم المجاز في الاستقبال و على الثاني لزم المجاز في الحال و عليهما معا لزم الاشتراك. و نكتفي بهذا المقدار و لنرجع إلى كلام المصنف (ره).
قوله (ره): (بلا تجوز إذا كان اطلاقه عليه بلحاظ حال التلبس).
أقول نذكر مقدمات يتمهد بها البحث.
المقدمة الأولى: أن النزاع إنما هو في بيان المعنى الذي وضعت له المشتقات فالنزاع إنما هو في تشخيص الصورة الذهنية التي هي مرتبطة بالمشتق بحيث تحضر عند حضور لفظ المشتق فهل هي صورة الذات المتلبسة حال تلبسها. أم هي الذات المتلبسة الاعم من حال تلبسها و حال انقضاء التلبس عنها. هذا هو الخلاف الاصيل.
و ينتج منه خلاف فرعي و هو خلاف في التطبيق و الاستعمال أي أنه هل المشتق حقه أن يطبق على الذات المتلبسة حال تلبسها. أو حقه ان يطبق على الذات المتلبسة سواء بقي التلبس أو انقضى.
و كذا ينتج خلاف فرعي آخر هو الخلاف في أن الاستعمال في الذات المنقضي عنها التلبس حقيقة أو مجاز.