المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه - الشهابي العاملي، محمود قانصو - الصفحة ٣٥٢ - ١- معنى كلمة الأمر
و لا يبعد أن تكون المعاني التي تستعمل فيها كلمة الأمر ما خلا الطلب ترجع إلى معنى واحد جامع بينها، و هو مفهوم (الشيء).
أن الوضع الثاني هو لمعنى الشيء لا لمعنى الشأن.
و ذهب العلامة النائيني (ره) إلى أنها موضوعة بوضع واحد للمعاني جميعا فالحاصل أن في مادة الأمر أربعة أقوال:
الأول: أنها مشترك لفظي في المعاني الكثيرة و هو قول المشهور.
الثاني أنها مشترك معنوي بين المعاني الكثيرة أي موضوعة بوضع واحد للجامع بين هذه المعاني.
الثالث أنها مشترك لفظي بين معنيين الطلب و غيره.
الرابع أنها مختص و موضوعة للطلب فقط.
أما الأول: فيرد عليه امران:
الأول: بأنه لا دليل عليه سوى الاستعمال و هو أعم.
الثاني أنه خلاف الوجدان من أن كلمة أمر مستعملة بنهج واحد في أكثر الاستعمالات التي ذكروها.
أما القول الثاني فيرد عليه أمور.
الأول: أنه لا جامع بين جميع معاني الأمر إذ منها ما هو حدثي و منها ما هو بالمعنى الاسم المصدري و يستحيل اجتماعهما تحت معنى واحد مع حفظ معناهما.
الثاني: مخالفته للوجدان فإن (أمري) في (خالفت أمري) و (اطعت أمري) غير (أمري) في (لم تعتن بأمري) و الانكار مكابرة.
الثالث ما ذكره المصنف (ره) في المتن من اختلافات اللوازم فترى أن (أمر) بمعنى الطلب يجمع على (أوامر) و لا يجوز أن يجمع على (أمور) بل يعد هذا الجمع من الأغلاط الفاحشة.
و أما (أمر) بمعنى شيء فيجمع على (أمور) و لا يجوز أن يجمع على (أوامر) بل يعد هذا الجمع من الاغلاط الفاحشة.