المغازي - الواقدي - الصفحة ٤٠١ - غزوة ذات الرّقاع
(١) صاحب الشّعب؟ فقلت: نعم. فقال: و اللّه لأعطينّك و لأزيدنّك.
فزادني قيراطا أو قيراطين. قال: فما زال ذلك [١] يثمر و يزيدنا اللّه به:
و نعرف موضعه حتى أصيب ها هنا قريبا عندكم- يعنى الجمل.
قال الواقدي: و حدّثنى إسماعيل بن عطيّة بن عبد اللّه بن أنيس، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللّه، قال: لمّا انصرفنا راجعين، فكنا بالشّقرة، قال لى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يا جابر، ما فعل دين أبيك؟ فقلت:
عليه انتظرت يا رسول اللّه أن يجذّ نخله. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم:
إذا جذذت فأحضرني قال، قلت: نعم. ثم قال: من صاحب دين أبيك؟ فقلت: أبو الشّحم اليهودىّ، له على أبى سقة [٢] تمر. فقال لى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: فمتى تجذّها؟ قلت: غدا. قال: يا جابر، فإذا جذذتها فاعزل العجوة على حدتها، و ألوان التمر على حدتها.
قال: ففعلت، فجعلت الصّيحانىّ على حدة، و أمّهات الجرادين على حدة، و العجوة على حدة، ثم عمدت إلى جمّاع من التمر مثل نخبة [٣] و قرن و شقحة و غيرها من الأنواع، و هو أقلّ التمر، فجعلته حبلا [٤] واحدا، ثم جئت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فخبّرته، فانطلق رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و معه علية أصحابه، فدخلوا الحائط و حضر أبو الشّحم. قال:
[١] فى ب: «فما زال يثمر ذلك».
[٢] فى ب: «سقة من تمر». قال ابن الأثير: السقة جمع وسق و هو الحمل و قدره الشرع بستين صاعا ... و قد صحفه بعضهم بالشين المعجمة و ليس بشيء، و الذي ذكره أبو موسى فى غريبه بالشين المعجمة و فسره بالقطعة من التمر. (النهاية، ج ٢، ص ١٦٩).
[٣] فى ب: «نحفة».
[٤] هكذا فى النسخ. و الحبل: قطعة من الرمل ضخمة ممتدة. (النهاية، ج ١، ص ١٩٧).
و كأنه يريد به أن التمر كحبل الرمل.