المغازي - الواقدي - الصفحة ٢٢٨ - غزوة أحد
(١) أبى الأقلح و قال: خذها و أنا ابن أبى الأقلح! فقتله، فحمل إلى أمّه سلافة بنت سعد بن الشّهيد و هي مع النساء، فقالت: من أصابك؟ قال، لا أدرى، سمعته يقول: خذها و أنا ابن أبى الأقلح! قالت سلافة: أقلحىّ و اللّه! أى من رهطي.
و يقال قال: خذها و أنا ابن كسرة- كانوا يقال لهم فى الجاهليّة بنو كسر الذهب. فقال لأمّه حين سألته من قتلك؟ قال: لا أدرى، سمعته يقول: خذها و أنا ابن كسرة! قالت سلافة: إحدى و اللّه [١] كسرى! تقول: إنه رجل منّا. فيومئذ نذرت أن تشرب فى قحف رأس عاصم بن ثابت الخمر، و جعلت تقول: لمن جاء به مائة من الإبل.
ثم حمله كلاب بن طلحة بن أبى طلحة، فقتله الزّبير بن العوام، ثم حمله الجلاس [٢] بن طلحة بن أبى طلحة، فقتله طلحة بن عبيد اللّه، ثم حمله أرطاة بن شرحبيل، فقتله علىّ (عليه السلام)، ثم حمله شريح بن قارظ [٣]، فلسنا ندري من قتله، ثم حمله صؤاب غلامهم، فاختلف فى قتله، فقائل قال سعد بن أبى وقّاص، و قائل علىّ (عليه السلام)، و قائل قزمان- و كان أثبتهم عندنا قزمان. قال: انتهى إليه قزمان، فحمل عليه فقطع يده اليمنى، فاحتمل اللواء باليسرى، ثم قطع اليسرى فاحتضن اللواء بذراعيه و عضديه، ثم حنى عليه ظهره، و قال: يا بنى عبد الدار، هل أعذرت [٤]؟ فحمل عليه قزمان فقتله
[١] فى ح: «أوسى و اللّه كسرى».
[٢] فى الأصل: «خلاس»، و التصحيح عن سائر النسخ، و عن ابن سعد. (الطبقات، ج ٢، ص ٢٨).
[٣] فى الأصل و ت: «فارظ»، و فى ح: «قانط»، و ما أثبتناه عن ب، و عن ابن سعد.
(الطبقات، ج ٢، ص ٢٩).
[٤] فى ح: «هل اعتذرت».