المغازي - الواقدي - الصفحة ٣٨٠ - ذكر ما نزل من القرآن فى بنى النّضير
(١) سنان الضّرّاطة، و أعطى الزّبير بن العوام و أبا سلمة بن عبد الأسد البويلة.
و كان مال سهل بن حنيف و أبى دجانة معروفا، يقال له مال ابن خرشة، و وسّع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى الناس منها.
ذكر ما نزل من القرآن فى بنى النّضير
سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ [١] قال كلّ شيء سبّح له، و تسبيح الجدر النقض [٢]. حدّثنى ربيعة بن عثمان، عن حيىّ، عن أبى هريرة بذلك. هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ [٣] يعنى بنى النّضير حين أخرجهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )من المدينة إلى الشام، و كان ذلك أوّل الحشر فى الدنيا إلى الشام، ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا يقول اللّه عزّ و جلّ للمؤمنين:
ما ظننتم ذلك، كان لهم عزّ و منعة، وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ حين تحصّنوا، فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا قال ظهور رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )و إجلاؤهم، وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ لمّا نزل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )بساحتهم رعبوا و أيقنوا بالهلكة، و كان الرعب فى قلوبهم له وجبان [٤]، يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ قال كانوا لما حصروا و المسلمون يحفرون عليهم من ورائهم و هم ينقبون ممّا يليهم، فيأخذون الخشب و النجف، فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ قال يعنى يا أهل
[١] سورة ٥٩ الحشر ١.
[٢] فى ب: «النقيض».
[٣] سورة ٥٩ الحشر ٢.
[٤] وجب القلب وجبانا، خفق و اضطرب. (لسان العرب، ج ٢، ص ٢٩٤).