المغازي - الواقدي - الصفحة ١٣٧ - ذكر سورة الأنفال
(١) الدُّبُرَ [١] يوم بدر. وَ أَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ [٢] فلم يكن إلّا يسيرا حتى كان وقعة بدر. وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلًا [٣] نزلت قبل وقعة بدر بيسير. وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً [٤] يوم بدر. فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ (بَيْنَنا) وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ [٥] من قبل يوم بدر.
وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ [٦] قال: يوم بدر خاصّة، و كان قد فرض عليهم إذا لقى عشرون مائتين لا يفرّون، فإنّهم إذا لم يفرّوا غلبوا. ثم خفّف عنهم فقال فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ [٧] فنسخت الأولى، فكان ابن عبّاس يقول: من فرّ من اثنين فقد فرّ، و من فرّ من ثلاثة فلم يفرّ. و فى قوله: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ [٨] يعنى قريشا يوم بدر. و فى قوله: حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ [٩] قال بالسيوف يوم بدر. و فى قوله: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ [١٠] يقول: السيف يوم بدر.
حدّثنى محمّد بن هلال، عن أبيه، عن أبى هريرة، فى قوله عزّ و جلّ أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ قال: يوم بدر.
حدّثنا الثّورىّ، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد، قال: بالسيوف
[١] سورة ٥٤ القمر ٤٥
[٢] سورة ٧ الأعراف ١٨٥
[٣] سورة ٧٣ المزمل ١١
[٤] سورة ١٧ الإسراء ٨٠
[٥] سورة ١٠ يونس ١٠٩
[٦] سورة ٨ الأنفال ١٦
[٧] سورة ٨ الأنفال ٦٦
[٨] سورة ١٤ إبراهيم ٢٨
[٩] سورة ٢٣ المؤمنون ٦٤
[١٠] سورة ٣٢ السجدة ٢١