المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٢ - بدر القتال
(١) عمر بن علىّ، عن إسحاق بن سالم، عن زيد بن علىّ، قال: كان شعار رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يوم بدر: يا منصور أمت! قالوا: و كان فتية من قريش سبعة قد أسلموا، فاحتبسهم آباؤهم فخرجوا معهم إلى بدروهم على الشكّ و الارتياب: قيس [١] بن الوليد بن المغيرة، و أبو قيس بن الفاكه بن المغيرة، و الحارث بن زمعة، و علىّ بن أميّة بن خلف، و العاص بن منبّه بن الحجّاج. فلمّا قدموا بدرا، و رأوا قلّة أصحاب النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، قالوا: غرّ هولاء دينهم! يقول اللّه عزّ و جلّ: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [٢]. و هم مقتولون الآن. يقول اللّه تبارك و تعالى: إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ [٢]، ثم ذكر الذين كفروا شرّ الذكر فقال: إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَ هُمْ لا يَتَّقُونَ [٣] إلى قوله: فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ [٤]. يقول: يقبلون، نكّل بهم من وراءهم من العرب كلّها. وَ إِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [٥]. يقول: و إن قالوا قد أسلمنا علانية، فاقبل منهم.
وَ إِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ [٦]. يقول: ألّف بين قلوبهم على الإسلام. لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ
[١] فى الأصل: «أبو قيس».
[٢] سورة ٨ الأنفال ٤٩
[٣] سورة ٨ الأنفال ٥٥/ ٥٦
[٤] سورة ٨ الأنفال ٥٧
[٥] سورة ٨ الأنفال ٦١
[٦] سورة ٨ الأنفال ٦٢/ ٦٣