المغازي - الواقدي - الصفحة ٣٦٣ - غزوة بنى النّضير
(١)
لو كان فى الدّار قرم [١] ذو محافظة * * * حامى الحقيقة ماض خاله أنس [٢]
إذن حللت خبيبا منزلا فسحا [٣] * * * و لم يشد عليك الكبل [٤] و الحرس
و لم تقدك إلى التّنعيم زعنفة [٥] * * * من المعاشر ممّن قد نفت عدس [٦]
فاصبر خبيب فإن القتل مكرمة * * * إلى جنان نعيم ترجع النّفس
دلّوك [٧] غدرا و هم فيها أولو خلف * * * و أنت ضيف لهم فى الدّار محتبس
غزوة بنى النّضير
فى ربيع الأول، على رأس سبعة و ثلاثين شهرا من مهاجرة النبىّ صلى اللّه عليه و سلّم.
حدّثنى محمّد بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جعفر، و محمد بن صالح، و محمّد بن يحيى بن سهل، و ابن أبى حبيبة، و معمر بن راشد، فى رجال ممّن لم أسمّهم، فكلّ قد حدّثنى ببعض هذا الحديث، و بعض القوم كان أوعى له من بعض، و قد جمعت كل الذي حدّثونى، قالوا: أقبل عمرو ابن أميّة من بئر معونة حتى كان بقناة، فلقى رجلين من بنى عامر فنسبهما فانتسبا، فقابلهما [٨] حتى إذا ناما وثب عليهما فقتلهما. ثم خرج حتى
____________
[١] القوم: السيد، و أصله الفحل من الإبل. (شرح أبى ذر، ص ٢٨٠).
[٢] قال ابن هشام: أنس الأصم السلمى، خال مطعم بن عدى بن نوفل بن عبد مناف. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ١٨٨).
[٣] فسح: واسع. (الصحاح، ص ٣٩١).
[٤] فى الأصل: «الكتل»، و ما أثبتناه عن سائر النسخ. و الكبل: القيد الضخم. (النهاية، ج ٤، ص ٦).
[٥] الزعنفة: الذين ينتمون إلى القبائل و يكونون أتباعا لهم، و أصل الزعنفة الأطراف و الأكارع التي تكون فى الجلد. (شرح أبى ذر، ص ٢٨٠).
[٦] قال ابن هشام: يعنى حجير بن أبى إهاب، و يقال الأعشى بن زرارة بن النباش الأسدى، و كان حليفا البنى نوفل بن عبد مناف. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ١٨٨).
[٧] دلوك: أى غروك و منه قوله تعالى (فدلاهما بغرور). (شرح أبى ذر، ص ٢٨٠).
[٨] فى ب: «فقايلهما».