المغازي - الواقدي - الصفحة ٣٢٤ - ما نزل من القرآن بأحد
(١) النّعاس و إنى لكالحالم، أسمعه يقول هذا الكلام، و اجتمع عليه أنه صاحب هذا الكلام. قال اللّه: لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ يقول اللّه تعالى: لم يكن لهم بدّ من أن يصيروا إلى مضاجعهم، وَ لِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ يقول:
يخرج أضغانهم و غشّهم، وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ يقول: ما يكنّون من نصح أو غشّ. إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا يعنى من انهزم يوم أحد، يقول:
أصابهم ببعض ذنوبهم، وَ لَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ يعنى انكشافهم. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ إلى قوله ما ماتُوا وَ ما قُتِلُوا قال: نزلت فى ابن أبىّ، يقول اللّه عزّ و جلّ للمؤمنين: لا تكلّموا و لا تقولوا كما قال ابن أبىّ. و هو الذي قال اللّه تعالى فيه كَالَّذِينَ كَفَرُوا، لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ. وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ إلى آخر الآية، يقول: من قتل بالسيف أو مات بإزاء عدوّ أو مرابط فهو خير مما يجمع من الدنيا. و قوله لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ يقول: تصيرون إليه جميعا يوم القيامة فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ، و قوله لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ يعنى أصحابه الذين انكشفوا بأحد، فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ أمره أن يشاورهم فى الحرب وحده، و كان النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )لا يشاور أحدا إلّا فى الحرب، فَإِذا عَزَمْتَ أى جمعت، فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ. وَ ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ قال: نزلت هذه الآية فى يوم بدر، كانوا قد غنموا قطيفة حمراء، فقالوا: ما نرى النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلّا قد أخذها! فنزلت هذه الآية. أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ يقول:
من آمن باللّه كمن كفر باللّه؟ و قوله هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ يقول: فضائل