المغازي - الواقدي - الصفحة ٣٤١ - سرية أبى سلمة بن عبد الأسد إلى قطن إلى بنى أسد فى المحرّم على رأس خمسة و ثلاثين شهرا
(١) حمارا و خرج يعارض رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )حتى لقيه حين هبط من العصبة [١] بالعقيق، فسار مع النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى حمراء الأسد.
فلمّا رجع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )إلى المدينة انصرف مع المسلمين و رجع من العصبة، فأقام شهرا يداوى جرحه حتى رأى أن قد برأ، و دمل الجرح على بغى [٢] لا يدرى به، فلمّا كان هلال المحرّم على رأس خمسة و ثلاثين شهرا من الهجرة، دعاه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فقال: اخرج فى هذه السّريّة فقد استعملتك عليها. و عقد له لواء و قال: سر حتى ترد أرض بنى أسد، فأغر عليهم قبل أن تلاقى عليك جموعهم.
و أوصاه بتقوى اللّه و من معه من المسلمين خيرا، فخرج معه فى تلك السّريّة خمسون و مائة، منهم:
أبو سبرة بن أبى رهم و هو أخو أبى سلمة لأمّه- أمّه برّة بنت عبد المطّلب- و عبد اللّه بن سهيل بن عمرو، و عبد اللّه بن مخرمة العامرىّ. و من بنى مخزوم: معتّب بن الفضل بن حمراء الخزاعىّ حليف فيهم، و أرقم بن أبى الأرقم من أنفسهم. و من بنى فهر: أبو عبيدة بن الجرّاح و سهيل بن بيضاء.
و من الأنصار: أسيد بن الحضير، و عبّاد بن بشر، و أبو نائلة، و أبو عبس، و قتادة بن النّعمان، و نصر بن الحارث الظّفرىّ، و أبو قتادة، و أبو عيّاش الزّرقىّ، و عبد اللّه بن زيد، و خبيب بن يساف، و من لم يسمّ لنا.
و الذي هاجه أنّ رجلا من طيّئ قدم المدينة يريد امرأة ذات رحم به من طيّئ متزوّجة رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فنزل على صهره الذي هو من أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فأخبره أنّ طليحة و سلمة ابني خويلد تركهما قد سارا فى قومهما و من أطاعهما بدعوتهما إلى حرب
[١] العصبة: منزل بنى جحجبى غربي مسجد قباء. (وفاء الوفا، ج ٢، ص ٣٤٦).
[٢] على بغى: أى على فساد. (النهاية، ج ١، ص ٨٨).