المغازي - الواقدي - الصفحة ٧٠ - بدر القتال
(١)
كذبتم و بيت اللّه نخلى محمّدا * * * و لمّا نطاعن دونه و نناضل [١]
و نسلمه [٢] حتى نصرّع حوله * * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل
و نزلت هذه الآية: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ [٣].
حمزة أسنّ من النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )بأربع سنين، و العبّاس أسنّ من النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )بثلاث سنين.
قالوا: و كان عتبة بن ربيعة حين دعا إلى البراز قام إليه ابنه أبو حذيفة يبارزه. فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: اجلس! فلمّا قام إليه النفر أعان أبو حذيفة بن عتبة على أبيه بضربة.
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الواقدىّ قال: حدّثنا ابن أبى الزّناد، عن أبيه، قال: شيبة أكبر من عتبة بثلاث سنين.
حدّثنا محمّد قال: حدّثنا الواقدىّ قال: فحدّثنى معمر بن راشد، عن الزّهرىّ، عن عبد اللّه بن ثعلبة بن صعير، قال: و استفتح أبو جهل يوم بدر، فقال: اللّهمّ، أقطعنا للرّحم، و آتانا بما لا يعلم، فأحنه [٤] الغداة. فأنزل اللّه تبارك و تعالى: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَ إِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ... [٥] الآية.
فحدّثنى عمر بن عقبة، عن شعبة مولى ابن عبّاس، قال: سمعت ابن عبّاس يقول: لمّا تواقف الناس أغمى على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )ساعة، ثم كشف عنه فبشّر المؤمنين بجبريل فى جند من الملائكة فى ميمنة
[١] و نناضل: نرامى بالسهام. (شرح أبى ذر، ص ٨٨).
[٢] فى ح: «و ننصره».
[٣] سورة ٢٢ الحج ١٩.
[٤] فأحنه: فأهلكه. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢١٨).
[٥] سورة ٨ الأنفال ١٩