المغازي - الواقدي - الصفحة ٢٢ - بدر القتال
(١) فحدّثنى أبو بكر بن عبد اللّه قال: حدثني عيّاش بن عبد الرحمن الأشجعى أنّ النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )أمر أصحابه أن يستقوا من بئرهم يومئذ، و شرب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )من ماء بئرهم. فحدّثنى عبد العزيز بن محمّد، عن عمرو بن أبى عمرو، أنّ النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )كان أوّل من شرب من بئرهم ذلك اليوم. حدّثنى عبد العزيز بن محمّد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )كان يستعذب له من بيوت السقيا بعد ذلك.
فحدّثنى ابن أبى ذئب، عن المقبرىّ، عن عبد اللّه بن أبى قتادة، عن أبيه، أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )صلّى عند بيوت السّقيا [١]، و دعا يومئذ لأهل المدينة فقال: اللّهم، إنّ إبراهيم عبدك و خليلك و نبيّك، دعاك لأهل مكة! و إنّى محمد عبدك و نبيك، أدعوك لأهل المدينة، أن تبارك لهم فى صاعهم و مدّهم و ثمارهم! اللّهمّ، حبّب إلينا المدينة، و اجعل ما بها من الوباء بخمّ، اللهمّ، إنى قد حرّمت ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم خليلك مكّة! و خمّ على ميلين من الجحفة.
قالوا: و قدم على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )عدىّ بن أبى الزّغباء و بسبس [٢] بن عمرو من بيوت السّقيا. قالوا: و جاء عبد اللّه بن عمرو بن حرام [٣] إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يومئذ، فقال: يا رسول اللّه،
[١] فى ث: «بعد [أن] خرج إلى بدر».
[٢] فى ح: «بسيس». قال السهيلي: و فى مصنف أبى داود بسيسة، و بعض رواة أبى داود يقول بسيسة بضم الباء و كذلك فى كتاب مسلم. (الروض الأنف، ج ٢، ص ٦٤).
و قيل بسبسة كما ذكر ابن الأثير. (أسد الغابة، ج ١، ص ١٧٩).
[٣] فى ت: «حزام».