المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٥ - بدر القتال
(١) يسهم لهم، ثلاثة أعبد: غلام لحاطب بن أبى بلتعة، و غلام لعبد الرحمن ابن عوف، و غلام لسعد بن معاذ. و استعمل شقران غلام النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )على الأسرى، فأحذوه [١] من كلّ أسير ما لو كان حرّا ما أصابه فى المقسم.
فحدّثنى أبو بكر بن إسماعيل، عن أبيه، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: رميت يوم بدر سهيل بن عمرو فقطعت نساه [٢]، فأتبعت أثر الدم حتى وجدته قد أخذه مالك بن الدّخشم، و هو آخذ بناصيته.
فقلت: أسيرى، رميته! فقال مالك: أسيرى، أخذته! فأتيا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فأخذه منهما جميعا. فأفلت سهيل بالرّوحاء من مالك ابن الدّخشم، فصاح فى الناس فخرج فى طلبه، فقال النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم: من وجده فليقتله!
فوجده النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )فلم يقتله.
فحدّثنى عيسى بن حفص بن عاصم، عن أبيه، قال: أصاب أبو بردة بن نيار أسيرا من المشركين يقال له معبد بن وهب، من بنى سعد ابن ليث. فلقيه عمر بن الخطّاب، و كان عمر رضى اللّه عنه يحضّ على قتل الأسرى، لا يرى أحدا فى يديه أسيرا إلّا أمر بقتله، و ذلك قبل أن يتفرّق الناس. فلقيه معبد، و هو أسير مع أبى بردة، فقال: أ ترون يا عمر أنّكم قد غلبتم؟ كلّا و اللات و العزّى! فقال عمر: عباد اللّه المسلمين! أتكلّم و أنت أسير فى أيدينا؟ ثم أخذه من أبى بردة فضرب عنقه. و يقال إنّ أبا بردة قتله.
فحدّثنى أبو بكر بن إسماعيل، عن أبيه، عن عامر بن سعد، قال:
[١] فى ح: «فأخذوا».
[٢] النسا: عرق من الورك إلى الكعب. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٩٥).