المغازي - الواقدي - الصفحة ١٠٣ - بدر القتال
(١) يقول: ضرب رسول اللّه يومئذ للفرس بسهمين و لصاحبه بسهم.
فحدّثنى عبد المجيد بن أبى عبس، عن أبى عفير محمّد بن سهل، قال: رجع أبو بردة بن نيار بفرس قد غنمه يوم بدر، و كان لزمعة بن الأسود، صار فى سهمه. و أصاب المسلمون من خيولهم عشرة أفراس، و أصابوا لهم سلاحا و ظهرا. و كان جمل أبى جهل يومئذ فيها، فغنمه النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، فلم يزل عنده يضرب عليه فى إبله و يغزو عليه حتى ساقه فى هدى الحديبية، فسأله المشركون يومئذ الجمل بمائة بعير، فقال:
لو لا أنّا سمّيناه فى الهدى لفعلنا. و كان لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )صفىّ [١] من الغنيمة قبل أن يقسم منها شيء.
فحدّثنى عبد الرحمن بن عبد اللّه بن ذكوان، عن أبيه، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة، عن ابن عبّاس، و محمّد بن عبد اللّه، عن الزّهرى، عن سعيد بن المسيّب، قالا: تنفّل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )سيفه ذا الفقار يومئذ، و كان لمنبّه بن الحجّاج، و كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )قد غزا إلى بدر بسيف وهبه له سعد بن عبادة يقال له العضب، و درعه ذات الفضول. فسمعت ابن أبى سبرة يقول: سمعت صالح بن كيسان يقول: خرج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يوم بدر و ما معه سيف. و كان أوّل سيف تقلّده سيف منبه بن الحجّاج، غنمه يوم بدر.
و كان أبو أسيد الساعدىّ يحدّث فيما حدّثنى به عبد المهيمن بن عبّاس ابن سهل، عن أبيه، عن أبى أسيد، و كان إذا ذكر أرقم بن أبى الأرقم
[١] الصفي: ما اختاره الرئيس لنفسه من الغنيمة قبل القسمة. (القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٥٢).