المغازي - الواقدي - الصفحة ١٤٣ - ذكر من أسر من المشركين
(١) و من بنى مالك بن حسل: سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ودّ ابن نصر بن مالك، قدم فى فدائه مكرز بن حفص بن الأخيف، و كان الذي أسره مالك بن الدّخشم، فقال مالك:
أسرت سهيلا فلم أبتغ [١] * * * به غيره من جميع الأمم
و خندف تعلم أنّ الفتى * * * سهيلا فتاها إذا تظّلم
ضربت بذي السّيف حتّى انحنى [٢] * * * و أكرهت نفسي على ذى العلم [٢]
فلمّا قدم مكرز انتهى إلى رضاهم فى سهيل و دفع الفداء، أربعة آلاف، قالوا: هات مالنا. قال: نعم، اجعلوا رجلا مكان رجل و خلّوا سبيله.
فكان عبد اللّه بن جعفر يقول: رجلا برجل! و كان محمّد بن صالح و ابن أبى الزّناد يقولان: رجلا برجل! فخلّوا سبيل سهيل و حبسوا مكرز بن حفص، و بعث سهيل بالمال مكانه من مكّة. و عبد [٣] بن زمعة بن قيس بن نصر بن مالك، أسره عمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو، و عبد العزّى بن مشنوء بن وقدان بن قيس بن عبد شمس بن عبد ودّ، فسّماه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )عبد الرحمن، و كان الذي أسره النّعمان بن مالك- ثلاثة.
و من بنى فهر: الطّفيل بن أبى فنيع، و ابن جحدم.
فحدّثنى محمّد بن عمرو، عن محمّد بن يحيى بن حبّان، قال:
[١] فى ح: «فلا أبتغى»، و هكذا فى البلاذري عن الواقدي. (أنساب الأشراف، ج ١، ص ٣٠٣).
[٢] كذا فى الأصل، ب، ت. و فى ح: «ضربت بذي الشفر حتى انثنى»، و هكذا فى ابن إسحاق أيضا. (السيرة النبوية، ج ٢، ص ٣٠٤). و قال ابن أبى الحديد: ذى العلم بسكون اللام، و لكنه حركه للضرورة، و كان سهيل أعلم مشقوق الشفة العليا. (نهج البلاغة، ج ٣، ص ٣٥٠).
[٣] فى ب: «عبد الرحمن»، و فى ح: «عبد اللّه». و ما أثبتناه عن الأصل و ت، و هكذا فى ابن إسحاق أيضا. (السيرة النبوية، ج ٣، ص ٧).