المغازي - الواقدي - الصفحة ١٤١ - ذكر من أسر من المشركين
(١) حتى افتكّاه بأربعة آلاف، فجعل هشام لا يريد أن يبلغ ذلك، يريد ثلاثة آلاف، فقال خالد لهشام: إنه ليس بابن أمّك، و اللّه لو أبى [١] فيه إلّا كذا و كذا لفعلت. ثم خرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة [٢]، فأفلت فأتى النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم، فقيل له: ألا أسلمت قبل أن تفتدى؟
قال: كرهت أن أسلم حتى أفتدى [٣] بمثل ما افتدى به قومي. فأسلم- و حدّثنى يحيى بن المغيرة، عن أبيه، أنه أخبره بمثل ذلك إلّا أنه قال:
أسره سليط. بن قيس المازنىّ- و قيس بن السائب، كان أسره عبدة بن الحسحاس، فحبسه عنده حينا و هو يظنّ أنّ له مالا، و قدم أخوه فروة بن السائب فى فدائه، فأقام أيضا حينا، ثم افتداه بأربعة آلاف درهم فيها عرض.
و من بنى أبى رفاعة: صيفىّ بن أبى رفاعة بن عابد [٤] بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم، و كان لا مال له، أسره رجل من المسلمين، فمكث عندهم ثم أرسله، و أبو المنذر بن أبى رفاعة افتدى بألفين، و عبد اللّه، و هو أبو عطاء بن السائب بن عابد بن عبد اللّه، افتدى بألف درهم، أسره سعد ابن أبى وقّاص، و المطّلب بن حنطب [٥] بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم، و كان الذي أسره أبو أيّوب الأنصارىّ، لم يكن له مال فأرسله بعد حين، و خالد بن الأعلم حليف لهم عقيلىّ، و هو الذي يقول:
[١] فى الأصل: «لو أتى فيه»، و فى ت: «لو أبى فيه إلى»، و المثبت من ب، ح.
[٢] ذو الحليفة: ماء بينها و بين المدينة ستة أميال. (معجم ما استعجم، ص ٢٥٩).
[٣] فى ح: «حتى أكون أسوة بقومي».
[٤] فى ت: ح: «عائذ». قال أبو ذر: قال الزبير بن بكار: من كان من ولد عمر بن مخزوم فهو عابد و من كان من ولد عمران بن مخزوم فهو عائذ. (شرح أبى ذر، ص ١٦٧).
[٥] فى ت: «حيطب»، و ما أثبتناه عن سائر النسخ، و ابن عبد البر. (الاستيعاب، ص ١٤٠١).