المغازي - الواقدي - الصفحة ٣٨١ - ذكر ما نزل من القرآن فى بنى النّضير
(١) العقول. وَ لَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ [١] يقول فى أمّ الكتاب أن يجلوا. ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ [٢] يقول عصوا اللّه و رسوله و خالفوه.
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها .. [٣] الآية، قال كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )قد استعمل على قطع نخلهم أبا ليلى المازني و عبد اللّه بن سلام، فكان أبو ليلى يقطع العجوة، و كان ابن سلام يقطع اللّون، فقال لهم بنو النّضير: أنتم مسلمون ما يحلّ لكم عقر النخل. فاختلف أصحاب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )فى ذلك، فقال بعضهم يقطع، و قال بعضهم لا يقطع. فأنزل اللّه عزّ و جلّ ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ألوان النخل سوى العجوة أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها قال العجوة، فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَ لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ يقول يغيظهم ما قطع من النخل. ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ [٤] قوله للّه و لرسوله واحد وَ لِذِي الْقُرْبى قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فسهم رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )خمس الخمس، و كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )يعطى بنى هاشم من الخمس و يزوّج أياماهم. و كان عمر رضى اللّه عنه قد دعاهم إلى أن يزوج أياماهم و يخدم عائلهم و يقضى عن غارمهم، فأبوا إلّا أن يسلمه كلّه، و أبى عمر رضى اللّه عنه. فحدّثنى مصعب بن ثابت، عن يزيد بن رومان، عن عروة، أنّ أبا بكر و عمر و عليّا كانوا يجعلونه فى اليتامى و المساكين و ابن السبيل. و قوله كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ يقول لا يستنّ بها
[١] سورة ٥٩ الحشر ٣.
[٢] سورة ٥٩ الحشر ٤.
[٣] سورة ٥٩ الحشر ٥.
[٤] سورة ٥٩ الحشر ٧.