المغازي - الواقدي - الصفحة ٣٨٣ - ذكر ما نزل من القرآن فى بنى النّضير
(١) الحصن منهم إنسان، وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ يعنى ينهزمون من الرعب. لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ [١] يعنى ابن أبىّ و المنافقين الذين معه خوفا من المسلمين أن يقبلوا، ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ لا يُقاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً [٢] يعنى بنى النّضير و المنافقين، إِلَّا فِي قُرىً مُحَصَّنَةٍ يقول فى حصونهم، أَوْ مِنْ وَراءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ بعضهم لبعض، تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَ قُلُوبُهُمْ شَتَّى يعنى المنافقين و بنى النّضير. ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ يقول دين بنى النّضير مخالف دين المنافقين [و هم] جميعا، فى عداوة الإسلام مجتمعون. كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ [٣] قال يعنى قينقاع حين أجلاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ [٤] قال هذا مثل لابن أبىّ و أصحابه الذين جاءوا بنى النّضير فقالوا: أقيموا فى حصونكم فنحن نقاتل معكم إن قوتلتم، و نخرج إن أخرجتم كذبا و باطلا، منّوهم من أنفسهم. يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ [٥] يقول ما عملت ليوم القيامة. وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ [٦] يقول أعرضوا عن ذكر اللّه تعالى فأضلّهم اللّه تعالى أن يعملوا لأنفسهم خيرا. و قال الْقُدُّوسُ [٧] الظاهر، و الْمُهَيْمِنُ الشهيد.
[١] سورة ٥٩ الحشر ١٣.
[٢] سورة ٥٩ الحشر ١٤.
[٣] سورة ٥٩ الحشر ١٥.
[٤] سورة ٥٩ الحشر ١٦.
[٥] سورة ٥٩ الحشر ١٨.
[٦] سورة ٥٩ الحشر ١٩.
[٧] سورة ٥٩ الحشر ٢٣.