المغازي - الواقدي - الصفحة ١٨ - سريّة نخلة
(١) أوّل خمس خمس فى الإسلام حتى نزل بعد وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [١].
فحدّثنى محمّد بن يحيى بن سهل، عن محمّد بن سهل بن أبى حثمة، عن رافع بن خديج، عن أبى بردة بن نيار [٢]، أنّ النبىّ ( صلّى اللّه عليه و سلم )وقّف غنائم أهل نخلة، و مضى إلى بدر، حتى رجع من بدر فقسمها مع غنائم أهل بدر، و أعطى كلّ قوم حقّهم.
قالوا: و نزل القرآن يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ [٣]، فحدّثهم اللّه فى كتابه أنّ القتال فى الشهر الحرام كما كان، و أنّ الذي يستحلّون من المؤمنين هو أكثر من ذلك، من صدّهم عن سبيل اللّه حتى يعذّبوهم و يحبسوهم أن يهاجروا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و كفرهم باللّه و صدّهم المسلمين عن المسجد الحرام فى الحجّ و العمرة، و فتنتهم إيّاهم عن الدين، و يقول: وَ الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ [٤]. قال: عنى به إساف و نائلة [٥].
فحدّثنى معمر، عن الزّهرىّ، عن عروة، قال: فودى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و سلم )عمرو بن الحضرمىّ، و حرّم الشهر الحرام كما كان يحرّمه، حتى أنزل اللّه عزّ و جل براءة.
فحدّثنى أبو بكر بن أبى سبرة، عن عبد المجيد بن سهل، عن كريب، قال: سألت ابن عبّاس: هل ودى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم
[١] سورة ٨ الأنفال ٤١
[٢] فى ت: «ينار». و ما أثبتناه عن الأصل و ب، و ابن عبد البر. (الاستيعاب، ص ١٦٠٨).
[٣] سورة ٢ البقرة ٢١٧.
[٤] سورة ٢ البقرة ١٩١.
[٥] إساف و نائلة: صنمان معروفان كانا لقريش.