الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩٥ - ٣٣- إنّ أجر الرسالة مودّة فاطمة
١٣١٧/ ٢٧- (اسد الغابة: ٥/ ٣٦٧) قال: روى حكيم بن جبير، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنت أجالس أشياخا لنا، إذ مرّ علينا عليّ بن الحسين (عليه السلام)، و قد كان بينه و بين اناس من قريش منازعة في امرأة تزوّجها منهم لم يرض منكحها.
فقال أشياخ الأنصار: ألا دعوتنا أمس لما كان بينك و بين بني فلان، إنّ أشياخنا حدّثونا أنّهم أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا: يا محمّد! ألا نخرج إليك من ديارنا، و من أموالنا لما أعطانا اللّه بك، و فضّلنا بك، و أكرمنا بك.
فأنزل اللّه تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى، و نحن ندلّكم على الناس،
ثمّ قال: أخرجه ابن مندة.
١٣١٨/ ٢٨- (تفسير ابن جرير الطبري ٢٥/ ١٦): روى بسنده، عن أبي الديلم قال: لمّا جيء بعليّ بن الحسين (عليهما السلام) أسيرا، فاقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام، فقال: الحمد للّه الّذي قتلكم، و استأصلكم، و قطع قرني الفتنة.
فقال له عليّ بن الحسين (عليهما السلام): أقرأت القرآن؟
قال: نعم.
قال: أقرت آل حم؟
قال: قرأت القرآن، و لم أقرأ آل حم.
قال: ما قرأت قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى؟
قال: و إنّكم لأنتم هم؟
قال: نعم.
(أقول): و ذكره ابن حجر أيضا في صواعقه: (ص ١٠١)، و قال: أخرجه الطبراني.
هذه جملة من الأخبار الدالّة على أنّ آية المودّة قد نزلت في قربى النبي صلّى اللّه عليه و آله.