الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩ - ٢٢- إنّ سقوط النجم كان في منزل فاطمة
أبوابنا، و انقضاض النجم في حجرته، و يوم خيبر و قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يده، و اللّه؛ لقد كنت أرجو أن يكون لي ذلك. [١]
أقول: الروايات الّتي دلّت بالصراحة بسقوط النجم في دار عليّ (عليه السلام) من طرق الخاصّة و العامّة كثيرة جدّا [٢]، و دار عليّ و فاطمة (عليهما السلام) واحدة، و هنا نشير إلى نكتة في جواب قول عمر بن الخطّاب، أمّا قوله: تزويجه بفاطمة (عليها السلام). فانّه قد تمنّى له لان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لو لا انّ امير المؤمنين (عليه السلام) تزوّجها لما كان لها كفو إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه». لانّ هذه الحوراء الانسيّة التي طهّرها اللّه عن الرجس تطهيرا قد خلقت كفوا لعليّ (عليه السلام) و عليّ خلق كفوا لها لا ثالث كفوا لهما.
و أمّا قوله في الراية يوم خيبر؛ فقد أعطاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله له و لصاحبه- حسب الروايات الواردة- فهما فرّا من الزّحف و جبنا و لم يفتحا شيئا قليلا فكيف يتمنّى ذلك بعد فراره؟ و هل هذا التمنّي إلّا مثل قول من يقول: رَبِّ ارْجِعُونِ* لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها ...؟ [٣]
و الجواب عن سائر تمنّياته واضح، و إنّما عليّ (عليه السلام) كرّار غير فرّار، و طاهر مطهّر، أخ الرسول صلّى اللّه عليه و آله، صاحب الفتح و راية الهدى و كفو البتول، يسقط النجم في داره، يحبّه اللّه و رسوله، و يحبّ اللّه و رسوله، و يفتح بابه إلى المسجد حين سدّت أبواب غيره.
[١] البحار: ٣٥/ ٢٧٥ ح ٤، عن روضة الكافي و الفضائل لابن شاذان.
[٢] راجع البحار: ٣٥/ الباب ٨ في نزول سورة النجم.
[٣] المؤمنون: ٩٨ و ٩٩.