الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٥٨ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
قال: لأنّك تكذب اللّه و تصدق المخلوقين، إذ قد شهد اللّه لفاطمة (عليها السلام) بالطهارة من الرجس في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ....
قال: كنت إذا عند اللّه من الكافرين.
قال: و لم؟
قال: لأنّك ترد شهادة اللّه و تقبل شهادة غيره، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد شهد لها بالطهارة ... إلى أن قال: فرددت قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله البيّنة على من ادّعى و اليمين على من ادّعى عليه.
قال: فدمدم النّاس و أنكروا و نظر بعضهم إلى بعض، و قالوا: صدق و اللّه؛ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و رجع إلى منزله ... [١]
أقول: أوردت الخبر من كتاب «آية التطهير في أحاديث الفريقين» [٢] و ذكرت العبارات الاخر من «الإحتجاج» و الخبر طويل في «الإحتجاج»، فراجع المأخذ.
و في ظنّي أنّ احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذه الكيفيّة من الاستدلال يكشف للناظر البصير عن توطئة عظيمة كانت في نفس الجاهلين، و لعلّ هما أراد أن يجريا و يعملا بما تواطئا سرّا، لعنادهما و بغضهما لعليّ و فاطمة (عليها السلام)، و هي أن يقيما عليهما شاهدين زورا و بهتانا و يقيما عليهما الحدّ، كما أقرّ بذلك أبو بكر على فرض الشاهدين.
و بعد احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذه الكيفيّة و الاستدلال و بعد إنكار الناس و دمدمهم انصرفا عن قصدهما من خوف النّاس و إفساد أمرهما، و لذا تواطئا على قتل عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في آخر الخبر.
[١] الإحتجاج: ١/ ١١٩- ١٢٤.
[٢] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ٢٩٨.