الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٠ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
٦٨٦/ ٦٧- روى الطبري عن أبي سعيد الخدري، عن امّ سلمة قالت: لمّا تنزلّت: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ ... وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ... إلى أن قال: و قال: حدّثنا أبو كريب قال: حدّثنا مصعب بن المقدام قال: حدّثنا سعد بن زري، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن أمّ سلمة: [رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و قد جاءته فاطمة (عليها السلام) غدية] ببرمة لها قد صنعت فيها عصيدة تحملها على طبق فوضعته بين يديه، فقال: أين ابن عمّك و أبناك؟
فقالت: في البيت.
فقال: أدعيهم.
فجاءت إلى عليّ (عليه السلام) فقالت: أجب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنت و أبناك.
قالت امّ سلمة: فلمّا رآهم مقبلين مدّ يده إلى كساء كان على المنامة فمدّه و بسطه و أجلسهم عليه، ثمّ أخذ بأطراف الكساء الأربعة بشماله، فضمّه فوق رؤوسهم و أومأ بيده اليمنى إلى ربّه، فقال: هؤلاء أهل البيت، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. [١]
٦٨٧/ ٦٨- من كلام الشيخ أدام اللّه عزّه: قال له رجل من أصحاب الحديث ممّن يذهب إلى مذاهب الكرابيسيّ: ما رأيت أجسر من الشيعة فيما يدّعونه من المحال، و ذلك أنّهم زعموا أنّ قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً نزلت في عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، مع ما في ظاهر الآية أنّها نزلت في أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و ذلك إنّك إذا تأمّلت الآية من أوّلها إلى آخرها وجدتها منتظمة لذكر الأزواج خاصّة و لن تجد لمن ادّعوها له ذكرا.
قال الشيخ أدام اللّه عزّه: أجسر النّاس على ارتكاب الباطل و أبهتهم و أشدّهم
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٦ و ٣٧.