الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٩ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
قلت: يا رسول اللّه! ألست من أهلك؟
قال: بلى، فأدخلني في الكساء.
قالت: فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه عليّ (عليه السلام) و ابنيه و ابنته فاطمة (عليها السلام). [١]
أقول: هذا الخبر يدلّ على دخول امّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله تحت الكساء بعد ما قضى دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعليّ و فاطمة و ابنيهما (عليهم السلام).
و هكذا مثل خبر سهل برواية أحمد بن حنبل، أوردته عن «البحار» [٢]، و في آخره: «قالت فادخلني في الكساء بعد ما قضى دعاءه» ...
و لكن في أكثر روايات العامّة و رواياتنا تصريح بأنّه لم يدخل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله امّ سلمة تحت الكساء و لم يقل في جواب قولها: ألست من أهلك؟ بلى، بل قال:
إنّك من صالحات أزواجي، أو إنّك على خير، أو إنّك لعلى خير، مرّتين، كما في رواية اخرى عن أحمد بن حنبل، عن عطاء بن أبي رياح، أوردتها عن «البحار» [٣].
و في رواية موفّق بن أحمد الخوارزمي رفعه إلى امّ سلمة، و في آخره:
«قالت امّ سلمة فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدى، و قال: إنّك إلى خير» أوردته عن «البحار» [٤] و أمثال هذه العبارات.
فالخلاصة؛ أنّ الروايات المتواترة من طرق العامّة و من طرقنا يرد دخولها تحت الكساء، و لو بعد ما قضى دعاءه صلّى اللّه عليه و آله، بل أكثرها صريحة بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لم يدخلها تحت الكساء، بل منعها من ذلك.
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٨ و ٣٩، و مسند أحمد بن حنبل: ٦/ ٢٩٢.
[٢] البحار: ٤٥/ ١٩٨ ح ٣٨.
[٣] البحار: ٣٥/ ٢٢٠ ح ٢٧.
[٤] البحار: ٣٥/ ٢٢٨.