الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٨ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و رواه ابن عقدة من طرق كثيرة، عن أهل البيت (عليهم السلام) و عن غيرهم مثل أبي بردة و أبي رافع.
و قال أبو جعفر (عليه السلام): أمره اللّه تعالى أن يخصّ أهله دون النّاس، ليعلم النّاس أنّ لأهله عند اللّه منزلة ليست للنّاس، فأمرهم مع النّاس عامّة و أمرهم خاصّة. [١]
٦٨٥/ ٦٦- مسند أحمد بن حنبل: حدّثنا عبد اللّه حدّثني أبي حدّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدّثنا عبد الحميد- يعني أبي بهرام- قال: حدّثني شهر بن حوشب قال: سمعت امّ سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حين جاء نعي الحسين بن عليّ (عليهما السلام) لعنت أهل العراق، فقالت: قتلوه قتلهم اللّه، غرّوه و ذلّوه لعنهم اللّه، فإنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جاءته فاطمة (عليها السلام) غدية ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحمله في طبق لها حتّى و ضعته بين يديه فقال لها: أين ابن عمّك؟
قالت: هو في البيت.
قال: فاذهبي فادعيه و أتيني يا بنيّة!
قالت: فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد منهما بيد و عليّ (عليه السلام) يمشي في أثرهما حتّى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فأجلسهما في حجره، و جلس عليّ (عليه السلام) عن يمينه و جلست فاطمة (عليها السلام) عن يساره.
قالت امّ سلمة: فاجتذبت من تحتي كساء خيبريّا- كان بساطا لنا على المنامة في المدينة- فلفّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليهم جميعا فأخذ بشماله طرفي الكساء و ألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ و جلّ قال:
اللهمّ أهلي أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، اللهمّ أهل بيتي أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
[١] البحار: ١٦/ ٢٠٣.