الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٧ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
صباح النّار، نعوذ باللّه من مساء النّار، الصلاة يا أهل البيت! إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. [١]
٦٨٣/ ٦٤- روى عن امّ سلمة: إنّ فاطمة (عليها السلام) جاءت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حاملة حسنا و حسينا (عليهما السلام) و قد حملت فخارا فيه حريرة، فقال: ادعي ابن عمّك.
فأجلس أحدهما على فخذه اليمنى و الآخر على فخذه اليسرى، و جعل عليّا و فاطمة (عليهما السلام) أحدهما بين يديه و الآخر خلفه، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا- ثلاث مرّات-
و أنا عند عتبة الباب فقلت: و أنا منهم؟
قال: أنت إلى خير.
و ما في البيت أحد غير هؤلاء و جبرئيل، ثمّ اغدف خميصة كساء خيبريّ، فجلّلهم به و هو معهم.
ثمّ أتاهم جبرئيل بطبق فيه رمّان و عنب، فأكل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فسبّح ثمّ أكل الحسن و الحسين (عليهما السلام) فتناولا منه فسبّح العنب و الرمّان في أيديهما، فدخل عليّ (عليه السلام) فتناول منه فسبّح أيضا.
ثمّ دخل رجل من أصحابه و أراد أن يتناول فلم يسبّح، فقال جبرائيل: إنّما يأكل من هذا نبيّ و وصيّ و ولد نبيّ. [٢]
٦٨٤/ ٦٥- قال الطبرسى (رحمه الله): وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ [٣] أي: أهل بيتك و أهل دينك بالصلاة.
روى أبو سعيد الخدريّ قال: لمّا نزلت هذه الآية كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يأتي باب فاطمة و عليّ (عليهما السلام) تسعة أشهر وقت كلّ صلاة فيقول: الصلاة يرحمكم اللّه،
[١] البحار: ٣٧/ ٣٦ ح ٣، عن أمالي الصدوق.
[٢] البحار: ١٧/ ٣٥٩ ح ١٥، و ٣٧/ ١٠٠ و ١٠١ ح ٣، عن الخرائج.
[٣] طه: ١٣٢.