الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٨ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
يقول الفخر الرازي: و الأولى أن يقال: هم أولاده و أزواجه؟ أليست عائشة من أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله؟
فالحقّ أنّ الآية نزلت منحصرة في شأن فاطمة و أبيها و بعلها و بنيها و الأئمّة من أولادها جارين مجراهم (عليهم السلام)، أليست هذه النصوص الصريحة في كتب الفريقين و الروايات المتواترة كافية بأنّ الآية نزلت في شأن الخمسة فقط لا سادس لهم إلّا جبرئيل من الملائكة و هم محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)؟
٦٦٧/ ٤٨- قال شيخ الطائفة في «التبيان»: روى أبو سعيد الخدريّ و أنس بن مالك و عائشة و أمّ سلمة و واثلة بن الأسقع: أنّ الآية نزلت في النبيّ و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
قال: و روي عن أمّ سلمة أنّها قالت: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان في بيتي، فاستدعى عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و جلّلهم بعباء خيبريّة، ثمّ قال:
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فأنزل اللّه قوله! إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
فقالت أمّ سلمة: قلت: يا رسول اللّه! هل أنا من أهل بيتك؟
فقال: لا؛ و لكنّك إلى خير. [١]
٦٦٨/ ٤٩- قال الشيخ الجليل أبو علي الطبرسيّ في «مجمع البيان»: قال أبو سعيد الخدريّ و أنس بن مالك و واثلة بن الأسقع و عائشة و أمّ سلمة: إنّ الآية مختصّة برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
قال: و ذكر أبو حمزة الثماليّ في تفسيره بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ،
[١] البحار: ٣٥/ ٢٣١.