الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٤ - ٣٩- إنّ آية
قال له كامل: يا عمر! أسفهت الحقّ، و ضللت الهدى؟ أما تعلم إلى حرب من تخرج؟ و لمن تقاتل؟ إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
و اللّه؛ لو أعطيت الدنيا و ما فيها على قتل رجل واحد من امّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله لما فعلت، فكيف تريد تقتل الحسين ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
و ما الّذي تقول غدا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إذا وردت عليه و قد قتلت ولده و قرّة عينه و ثمرة فؤاده و ابن سيّدة نساء العالمين و ابن سيّد الوصيّين، و هو سيّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين؛
و إنّه في زماننا هذا بمنزلة جدّة في زمانه، و طاعته فرض علينا كطاعته، و إنّه باب الجنّة و النّار؟ فاختر لنفسك ما أنت مختار، و إنّي اشهد باللّه إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو على قتله لا تلبث في الدنيا بعده إلّا قليلا.
- أقول: ثمّ ذكر كامل بحديث دير راهب، إذ سافر كامل مع سعد إلى الشّام و إخبار راهب سعدا قبل هذا السفر بأنّه هو الرجل الّذي يقتل ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله-
قال كامل: فخاف أبوك سعد من ذلك، و خشي أن تكون أنت قاتله، فأبعدك عنه و أقصاك، فأحذر يا عمر! أن تخرج عليه، يكون عليك نصف عذاب أهل النار.
قال: فبلغ الخبر ابن زياد لعنه اللّه، فاستدعى بكامل و قطع لسانه، فعاش يوما أو بعض يوم، و مات (رحمه الله). [١]
أقول: هذا الخبر طويل اختصرته و لخّصته، فراجع المأخذ.
١٣٧٧/ ١٩- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء؛ و الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
[١] البحار: ٤٤/ ٣٠٥.