الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٣ - ٣٩- إنّ آية
قال: فدنوت إلى سيدة النساء فاطمة (عليها السلام)، و قلت لها: يا بنت رسول اللّه! إنّي عطشان.
فنظرت إليّ شزرا، و قالت لي: أنت الّذي تنكر فضل البكاء على مصاب ولدي الحسين (عليه السلام)، و مهجة قلبي، و قرّة عيني الشهيد المقتول ظلما و عدوانا؟ لعن اللّه قاتليه و ظالميه و مانعيه من شرب الماء.
قال الرجل: فانتبهت من نومي فزعا مرعوبا، و استغفرت اللّه كثيرا، و ندمت على ما كان منّي، و أتيت إلى أصحابي الّذين كنت معهم و خبّرت برؤياي، و تبت إلى اللّه عزّ و جلّ. [١]
١٣٧٦/ ١٨- أقول: وجدت في بعض مؤلّفات المعاصرين: إنّه لمّا جمع ابن زياد لعنه اللّه قومه لحرب الحسين (عليه السلام) كانوا سبعين ألف فارس، فقال ابن زياد: أيّها الناس! من منكم يتولّى قتل الحسين، و له ولاية أيّ بلد شاء؟
فلم يجبه أحد منهم، فاستدعى بعمر بن سعد لعنه اللّه و قال له: يا عمر! اريد أن تتولّى حرب الحسين بنفسك؟
فقال له: اعفني من ذلك.
فقال ابن زياد: قد أعفيتك يا عمر! فاردد علينا عهدنا الّذي كتبنا إليك بولاية الري.
فقال عمر: أمهلنا الليلة.
فقال له: قد أمهلتك.
فانصرف عمر بن سعد إلى منزله، و جعل يستشير قومه و إخوانه و من يثق به من أصحابه، فلم يشر عليه أحد بذلك، و كان عند عمر بن سعد رجل يقال له:
كامل، و كان صديقا لأبيه من قبله، و كان كامل كاسمه ذارأي و عقل و دين كامل ...
[١] البحار: ٤٤/ ٢٩٣ ح ٣٨.