الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٦ - ٣٩- إنّ آية
و أحبّ من يحبّهما، و العن من يبغضهما ملء السماء و الأرض. [١]
١٣٧١/ ١٣- جعفر بن محمّد الفزاري معنعنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كان الحسين (عليه السلام) مع امّه تحمله، فأخذه النبي صلّى اللّه عليه و آله و قال: لعن اللّه قاتلك، و لعن اللّه سالبك، و أهلك اللّه المتوازرين عليك، و حكم اللّه بيني و بين من أعان عليك.
قالت فاطمة الزهراء (عليها السلام): يا أبت! أيّ شيء تقول؟
قال: يا بنتاه! ذكرت ما يصيبه بعدي و بعدك من الأذى، و الظلم و الغدر و البغي، و هو يومئذ في عصبة كأنّهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل، و كأنّي أنظر إلى معسكرهم، و إلى موضع رحالهم و تربتهم.
قالت: يا أبه! و أين هذا الموضع الّذي تصف؟
قال: موضع يقال له: «كربلاء»، و هي دار كرب و بلاء، علينا و على الامّة [الأئمّة، خ ل] يخرج شرار امّتي، لو أنّ أحدهم شفع له من في السماوات و الأرضين ما شفّعوا فيه، و هم المخلّدون في النّار.
قالت: يا أبه! فيقتل؟
قال: نعم؛ يا بنتاه! و ما قتل قتلته أحد كان قبله، و يبكيه السماوات و الأرضون، و الملائكة و الوحش، و النباتات و البحار و الجبال، و لو يؤذن ما بقي على الأرض متنفّس.
و يأتيه قوم من محبّينا ليس في الأرض أعلم باللّه، و لا أقوم بحقّنا منهم، و ليس على ظهر الأرض أحد يلتفت إليه غيرهم، اولئك مصابيح في ظلمات الجور، و هم الشّفعاء، و هم واردون حوضي غدا، أعرفهم إذا وردوا عليّ بسيماهم، و كلّ أهل دين يطلبون أئمّتهم، و هم يطلبوننا لا يطلبون غيرنا، و هم قوّام الأرض، و بهم ينزل الغيث.
[١] البحار: ٤٤/ ٢٥٠ ح ١، عن أمالي الطوسي.