الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٢ - ٣٩- إنّ آية
عليه بركاتي و صلواتي و رحمتي و رضواني، و لعنتي و سخطي و عذابي و خزيي و نكالي على من قتله و ناصبه و ناواه و نازعه؛
أما إنّه سيّد الشهداء من الأوّلين و الآخرين في الدنيا و الآخرة، و سيّد شباب أهل الجنّة من الخلق أجمعين، و أبوه أفضل منه و خير، فأقرئه السلام و بشّره بأنّه راية الهدى، و منار أوليائي، و حفيظي و شهيدي على خلقي، و خازن علمي، و حجّتي على أهل السماوات و أهل الأرضين و الثقلين الجنّ و الانس. [١]
قال العلّامة المجلسي (رحمه الله): بيان «إنّ العليّ الأعلى» أي: رسوله جبرئيل، أو يكون الترائي كناية، عن غاية الظهور العلمي، و حسن الصورة كناية، عن ظهور صفات كماله تعالى له، و وضع اليد كناية، عن إفاضة الرحمة. [٢]
١٣٦٧/ ٩- روى الأوزاعيّ، عن عبد اللّه بن شدّاد، عن امّ الفضل بنت الحارث:
أنّها دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالت: يا رسول اللّه! رأيت الليلة حلما منكرا.
قال: و ما هو؟
قالت: رأيت كأنّي قطعة من جسدك قد قطعت، و وضعت في حجري.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: خيرا رأيت، تلد فاطمة (عليها السلام) غلاما فيكون في حجرك، فولدت فاطمة (عليها السلام) الحسين (عليه السلام).
قالت: و كان في حجري كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فدخلت به يوما على النبي صلّى اللّه عليه و آله، فوضعته في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ حانت منّي التفاتة فإذا عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله تهرقان بالدموع.
فقلت: بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه! مالك؟
[١] البحار: ٤٤/ ٢٣٨ ح ٢٩، عن كامل الزيارات.
[٢] البحار: ٤٤/ ٢٣٨.