الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٩ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة (عليها السلام)
٦٢١/ ١- أبو الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١].
قال: نزلت هذه الآية في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و ذلك في بيت أمّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، ثمّ ألبسهم كساء له خيبريّا و دخل معهم فيه، ثمّ قال:
اللهمّ هؤلاء أهل بيتي الّذين وعدتني فيهم ما وعدتني.
اللهمّ اذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فنزلت هذه الآية، فقالت أمّ سلمة: و أنا معهم يا رسول اللّه؟
قال: أبشري يا أمّ سلمة! فإنّك إلى خير.
قال أبو الجارود: و قال زيد بن عليّ بن الحسين (عليهما السلام): إنّ جهّالا من النّاس يزعمون إنّما أراد اللّه بهذه الآية أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و قد كذبوا و أثموا، و أيم اللّه لو عني بها أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لقال: «ليذهب عنكنّ الرجس و يطهّركنّ تطهيرا»، و لكان الكلام مؤنثا، كما قال: وَ اذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَ [٢] وَ لا
[١] الأحزاب: ٣٣، و لا نكرّر موضعها بتكرارها في هذا العنوان.
[٢] الأحزاب: ٣٤.