الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٧٧ - ٣٢- إيثار فاطمة
٣٢- إيثار فاطمة (عليها السلام)
١٢٨٦/ ١- روي عن جابر بن عبد اللّه قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أقام أيّاما و لم يطعم طعاما حتّى شقّ ذلك عليه، فطاف في ديار أزواجه فلم يصب عند إحداهنّ شيئا.
فأتى فاطمة (عليها السلام) فقال: يا بنيّة! هل عندك شيء آكله، فإنّي جائع؟
قالت: لا، و اللّه؛ بنفسي و أخي. [١]
فلمّا خرج عنها بعثت جارية لها رغيفين، و بضعة لحم، فأخذته و وضعته تحت جفنه، و غطّت عليها، و قالت: و اللّه؛ لاوثرنّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على نفسي و غيري، و كانوا محتاجين إلى شبعة طعام.
فبعثت حسنا (عليه السلام)- أو حسينا (عليه السلام)- إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فرجع إليها فقالت:
قد أتانا اللّه بشيء فخبأته لك.
فقال: هلّمي عليّ يا بنيّة!
فكشفت الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا و لحما، فلمّا نظرت إليه بهتت، و عرفت أنّه من عند اللّه، فحمدت اللّه، و صلّت على نبيّه أبيها، و قدّمته إليه.
فلمّا رآه حمد اللّه، و قال: من أين لك هذا؟
قالت: هو من عند اللّه، إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.
فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى عليّ (عليه السلام) فدعاه، و أحضره، و أكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) و جميع أزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله حتّى شبعوا.
[١] كذا في البحار، لعلّ كان: و أخيك.