الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٧٥ - ٣٠- إنّ اللّه اصطفى فاطمة
٣٠- إنّ اللّه اصطفى فاطمة (عليها السلام) و طهّرها ...
١٢٨٤/ ١- من كلام موسى بن جعفر (عليه السلام) مع الرّشيد، في خبر طويل ... إلى أن قال:
و قال: ما لكم لا تنسبون إلى عليّ (عليه السلام) و هو أبوكم، و تنسبون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو جدّكم؟
فقال موسى (عليه السلام): إنّ اللّه نسب المسيح بن مريم إلى خليله إبراهيم (عليه السلام) بامّه مريم البكر البتول الّتي لم يمسّها بشر في قوله تعالى: وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى وَ إِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ. [١]
فنسبه بامّه، وحدها إلى خليله إبراهيم (عليه السلام)، كما نسب داود و سليمان و أيّوب و يوسف و موسى و هارون بآبائهم و امّهاتهم فضيلة لعيسى، و منزلة رفيعة بامّه، وحدها، و ذلك قوله تعالى في قصّة مريم: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ [٢] بالمسيح من غير بشر.
و كذلك اصطفى ربّنا فاطمة (عليها السلام) و طهّرها و فضّلها على نساء العالمين بالحسن و الحسين (عليهما السلام) سيّدي شباب أهل الجنّة. [٣]
[١] الأنعام: ٨٤ و ٨٥.
[٢] آل عمران: ٤٢.
[٣] البحار: ١٠/ ٢٤١ و ٢٤٢ ح ٢، عن تحف العقول.