الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٨ - ٢٧- حديث الكساء الشريف بالنظم
فجاء نحو الكسا مستبشرا جذلا * * * مسلّما غير كسلان و لاوان
و قال: هل يأذن الهادي الأمين بأن * * * أكون تحت الكسا إن كان يهواني
فقال: ادخل أخي فيه و كن معنا * * * يا خير هاد و مطعام و مطعان
و جئت إذ دخلوا فيه مسلّمة * * * على النبي بإرفاق و إحسان
و قلت: هل يأذن البرّ العطوف أبي * * * بأن أكون مع السبطين سلواني
فقال لي مؤذّنا: تمّ السرور بك * * * و فيه ما أتمنّى، اللّه أعطاني
قالت: فلمّا اجتمعنا فيه خمستنا * * * نادى الإله بإظهار و إعلان
أيا ملائكتي و الساكنين من * * * الغرّ الكرام سماواتي و أكواني
و عزّتي و جلالي ما خلقت سما * * * مبنيّة لا و لا أرضا و سكّان
إلّا لحبّ الكرام الخمس من جمعوا * * * تحت الكساء بهذا الوقت و الآن
فقال جبريل: من تحت الكساء أيا * * * ربّ العباد و مولى كلّ سلطان؟
فقال: هم أهل بيت للنبوّة بل * * * هم معدن لرسالاتي و خزّاني
هم فاطم الزهراء و والدها * * * و بعلها و بنوها آل عدنان
فقال: فاهبط و بلّغ للنبيّ أخ * * * القدر العليّ تحيّاتي و رضواني
قالت: فجاء و حيّاه و قال: ألا * * * إنّ «العلي» الجليل القدر و الشان
يقريك منه تحياة معظمة * * * مشفوعة بكرامات و إيمان
و أنّه ما دحى أرضا و لا خلق * * * السبع الطباق بتشييد و بنيان
و لا جرى أبدا بحر و سار به * * * فلك و لا ضاء في الآفاق بدران
كلّا و لا دار في السبع العلى فلك * * * إلّا لأجلكم من غير بهتان
و قد رضى يا أخي! إنّي أكون لكم * * * تحت الكسا سادسا، هل أنت ترضاني؟
فقال: ادخل فإنّي قد رضيت بما * * * يرضى الإله به يا خير إخواني
قالت: فقال «علي» للنبي: ألا * * * يا أشرف الخلق من إنس و من جان
ما في الجلوس لنا تحت الكساء من * * * الفضل المعدّ لدى ربّي و رحماني