الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٦٥ - ٢٧- حديث الكساء الشريف بالنظم
قال: نعم، فجاءهم مسلّما * * * مسلّما يتلو عليهمإِنَّما
يقول: إنّ اللّه خصّكم بها * * * معجزة لمن غدا منبّها
أقراكم ربّ العلا سلامه * * * و خصّكم بغاية الكرامة
و هو يقول معلنا و مفهما * * * أملاكه الغرّ بما تقدّما
قال عليّ: قلت: يا حبيبي! * * * ما لجلوسنا من النصيب؟
قال النبيّ: و الّذي اصطفاني * * * و خصّني بالوحي و اجتباني
ما إن جرى ذكر لهذا الخبر * * * في محفل الأشياع خير معشر
إلّا و أنزل الإله الرحمة * * * و فيهم حفّت جنود جمّة
من الملائك الّذين صدقوا * * * تحرسهم في الدهر ما تفرّقوا
كلّا و ليس فيهم مغموم * * * إلّا و عنه كشفت هموم
كلّا و لا طالب حاجة يرى * * * قضاءها عليه قد تعسّرا
إلّا قضى اللّه الكريم حاجته * * * و أنزل الرضوان فضلا ساحته
قال عليّ: نحن و الأحباب * * * أشياعنا الّذين قدما طابوا
فزنا بما نلنا و ربّ الكعبة * * * فليشكرنّ كلّ فرد ربّه
ما عجبا يستأذن الأمين * * * عليهم و يهجم الخئون
قال سليم: قلت: يا سلمان! * * * هل دخلوا و لم يك استئذان
فقال: إي و عزّة الجبّار * * * ليس على الزهراء من خمار
لكنّها لاذت وراء الباب * * * رعاية للستر و الحجاب
فمذ رأوها عصروها عصرة * * * كادت بروحي أن تموت حسرة
تصيح: يا فضّة أسنديني * * * فقد و ربّي قتلوا جنيني
فأسقطت بنت الهدى و احزنا * * * جنينها ذاك المسمّى محسنا [١]
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٢٩٣- ٢٩٨.