الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣١٣ - ما روي عن الإمام جعفر الصادق
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر: تقرّ بالقرآن؟
قال: بلى.
قال: فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ ... أفينا أو في غيرنا نزلت؟
قال: فيكم.
قال: لو أنّ شاهدين من المسلمين شهدا على فاطمة (عليها السلام) بفاحشة ما كنت صانعا؟
قال: كنت اقيم عليها الحدّكما اقيم على نساء المسلمين.
قال له: [إذا كنت تخرج من دين اللّه و دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قال: لم؟
قال: لأنّك تكذب اللّه و تصدق، إذ قد شهد اللّه لفاطمة (عليها السلام) بالطهارة من الرجس في قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ...] [١]
كنت إذا عند اللّه من الكافرين.
قال: فبكى الناس و تفرّقوا و دمدموا، فلمّا رجع أبو بكر إلى منزله بعث إلى عمر، فقال: ويحك يا بن الخطّاب! أما رأيت عليّا و ما فعل بنا؟ و اللّه؛ لئن قعد مقعدا آخر ليفسدنّ هذا الأمر علينا و لا نهنّئ بشيء ما دام حيّا.
قال عمر: ماله إلّا خالد بن الوليد، فبعثوا إليه، فقال له أبو بكر: نريد أن نحملك على أمر عظيم.
قال: احملني على ما شئت و لو على قتل علي، قال: فهو قتل علي ... [٢]
أقول: ذكرت قبلا مثل هذا الاحتجاج عن فاطمة الزهراء (عليها السلام)، و قلت هناك
[١] ما بين المعقوفين أثبتناه من كتاب الاستغاثة.
[٢] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ٣٤٨- ٣٥٠.