الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٨٢ - الحسن البصري
الإمام المبين أطهر الطاهرين زين العباد و سيّد الزهّاد و خليفة اللّه على العباد على بن الحسين (عليهما السلام).
قال المؤلّف: و هذا أيضا حاك عن شهرة طهارة أهل البيت ... [١]
الحسن البصري
١٠٥٥/ ٤٣٦- كنت ذات يوم في الكعبة، فرأيت شابّا حسن الثياب، كأنّ القمر ليلة البدر متلثما، يبكي و يتضرّع في هذه الأبيات:
ألا أيّها المأمول في كلّ حاجة * * * شكوت إليك الضرّ فارحم شكايتي
ألا يا رجائي! أنت كاشف كربة * * * فهب لي ذنوبي كلّها و اقض حاجتي
و إنّي إليك القصد في كلّ مطلب * * * و أنت غياث الطالبين و غايتي
أتيت بأفعال قباح رديّة * * * فما في الورى خلق جنى كجنايتي
فزادي قليل لا أراه مبلغي * * * أللزاد أبكي أم لبعد مسافتي؟
أتجمعني و الظالمين موافقا * * * فأين طوافي؟ ثمّ أين زيارتي؟
أتحرقني يا غاية السؤل و المنى * * * فأين رجائي؟ ثمّ أين مخافتي؟
فيا سيّدي فامنن عليّ بتوبة * * * فإنّك ربّ عالم بمقالتي
قال: فدنوت منه فإذا هو الإمام ابن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام) فبست رجليه، و قلت: يا سلالة النبوة! ما هذه المناجاة و البكاء؟
و أنت في أهل بيت قال اللّه عزّ و جلّ و علا فيكم: لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
قال (عليه السلام): دع يا بن الحسن! خلقت الجنّة لمن أطاعه، و لو كان عبدا حبشيّا، و خلقت النار لمن عصاه و لو كان حرّا قرشيّا؛
[١] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ٢٨٤.