الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٨ - سعد بن أبي وقّاص
٩٨٨/ ٣٦٩- أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد المجدر، قال: حدّثنا محمّد بن حميد الرازي، قال: حدّثنا جرير، عن أبي شعيب بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: كنت عند معاوية، و قد نزل بذي طوى، فجاء سعد بن أبي وقّاص، فسلّم عليه.
فقال معاوية: يا أهل الشام! هذا سعد، و هو صديق عليّ.
قال: فطأطأ القوم رؤوسهم، و سبّوا عليّا (عليه السلام).
فبكى سعد.
فقال له معاوية: ما الّذي أبكاك؟
قال: و لم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يسبّ عندك، و لا أستطيع أن أغيّر، و قد كان في عليّ (عليه السلام) خصال، لأن أكون فيّ واحدة منهنّ أحبّ إليّ من الدنيا و ما فيها ...
الخامسة: نزلت هذه الآية إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فدعا النبي صلّى اللّه عليه و آله عليّا (عليه السلام) و حسنا و حسينا و فاطمة (عليهم السلام)، فقال:
اللهمّ هؤلاء أهلي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. [١]
٩٨٩/ ٣٧٠- أبو المفضل بإسناده عن أبي ذر رضي اللّه تعالى عنه: أنّ عليّا (عليه السلام) و عثمان و طلحة و الزبير و عبد الرحمان بن عوف و سعد بن أبي وقّاص، أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا و يغلقوا عليهم بابه، و يتشاورهم في أمرهم ...
فقال عليّ (عليه السلام): فهل فيكم أحد أنزل اللّه تعالى فيه آية التطهير حيث يقول تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً غيري و غير زوجتي و ابني؟
[١] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ٢٢٣ و ٢٢٤.