الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣٠ - جابر بن عبد اللّه الأنصاري
أظلّة تحت عرشه، نجباء في علمه، اختارهم فارتضاهم و اصطفاهم، فجعلهم علماء فقهاء لعباده، فهم الأئمّة المهديّة، و القادة الباعثة (الداعية، ظ) و الامّة الوسطى و الرحمة الموصولة.
هم الكهف الحصين للمؤمنين، و نور أبصار المهتدين، و عصمة لمن لجأ إليهم، و نجاة لمن احترز بهم، يغبط من والاهم، و يهلك من عاداهم، و يفوز من تمسّك بهم، الراغب عنهم مارق، و المقصّر عنهم زاهق، و اللازم بهم لاحق، فهم الباب المبتلى به.
من أتاهم نجى، و من أباهم هوى، هم حطّة لمن دخله، و حجّة اللّه على من جهله، إلى اللّه يدعون، و بأمر اللّه يعملون، و بآياته يرشدون.
فيهم نزلت الرسالة، و عليهم هبطت ملائكة الرحمة، و إليهم بعث روح الأمين، تفضّلا من اللّه و رحمة، و آتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين، و عنهم بحمد اللّه ما يلتمس و يحتاج من العلم و الهدى في الدين.
و هم النور في الضلالة عند دخول الظلمة، و هم الفروع الطيّبة من الشجرة المباركة، و هم معدن العلم و أهل بيت الرحمة، و موضع الرسالة، و هم مختلف الملائكة، هم الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. [١]
٩٥١/ ٣٣٢- جابر بن عبد اللّه الأنصاري أنّه قال:
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جالسا في مسجده، إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) و الحسن (عليه السلام) عن يمينه و الحسين (عليه السلام) عن شماله.
فقام النبي صلّى اللّه عليه و آله، و قبّل الحسن (عليه السلام) و أجلسه على فخذه الأيمن، و قبّل الحسين (عليه السلام) و أجلسه على فخذه الأيسر، ثمّ جعل يقبّلهما و يرشف ثناياهما و هو يقول: بأبي أنتما و بابي أبو كما و بأبي امّكما، ثمّ قال:
[١] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ١٩٦.