الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - عقبة- شهر- امّ سلمة
حوشب قال:- كنت و أنا شاب بالمدينة مقتل الحسين (عليه السلام)- فأتينا أمّ سلمة فدخلنا عليها و بيننا و بينها حجاب، فقالت: ألا أخبركم بشيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و شهدته؟
قلنا: بلى يا أمّ المؤمنين!
قالت: إنّي قربت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طعاما فأعجبه، فقال: لو كان هنا علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام).
قالت: فأرسلنا إليهم، فجاؤا فقربت الطعام، فلمّا فرغنا جعل النبي صلّى اللّه عليه و آله يدعو لهم فتناول كساءا كان تحتي، أصبناه من خيبر و اثاره على علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و هو يقول: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١].
٨٩٦/ ٢٧٧- أخبرنا أبو القاسم بن أبي النضر بقراءتي عليه، أخبرنا أبو عمر الحيري، أخبرنا أبو يعلي الموصلي، حدّثنا حوثرة اشيدس (أشرس، طبراني و مسند أبي يعلى) أبو عامر قال: أخبرني عقبة، عن شهر، عن أمّ سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه و آله:
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال لفاطمة (عليها السلام): ايتيني بزوجك و ابنيك.
فجائت بهم، فألقى عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كساءا كان تحتي خيبريّ، أصبناه من خيبر، ثمّ قال:
اللهمّ هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمّد كما جعلتها على إبراهيم، إنّك حميد مجيد.
قالت أمّ سلمة: فرفعت الكساء لأدخل معهم.
فجذبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من يدي، و قال: إنّك على خير.
[١] آية التطهير في أحاديث الفريقين: ١/ ١٥٧.