الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٠ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ. [١]
فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من الأنفس معه أبي (عليه السلام)، و من البنين أنا و أخي، و من النساء فاطمة (عليها السلام) امّي من الناس جميعا، فنحن أهله و لحمه و دمه و نفسه.
و نحن منه و هو منّا، و قد قال اللّه تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
فلمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أنا و أخي و امّي و أبي فجعلنا و نفسه في كساء لامّ سلمة خيبري، و ذلك في حجرتها و في يومها، فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي و هؤلاء أهلي و عترتي، فأذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
فقالت امّ سلمة رضي اللّه عنها: أنا أدخل معهم يا رسول اللّه؟
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يرحمك اللّه أنت على خير، و إلى خير، و ما أرضاني عنك، و لكنّها خاصّة لي و لهم.
ثمّ مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد ذلك بقيّة عمره حتّى قبضه اللّه إليه، يأتينا في كلّ يوم عند طلوع الفجر فيقول: الصلاة؛ يرحمكم اللّه إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسدّ الأبواب الشارعة في مسجده غير بابنا.
فكلّموه في ذلك، فقال: أما إنّي لم أسدّ أبوابكم، و أفتح باب عليّ من تلقاء نفسي، و لكن اتّبع ما يوحي إلىّ، و أنّ اللّه أمر بسدّها و فتح بابه.
فلم يكن أحد من بعد ذلك تصيبه الجنابة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يولد فيه غيرنا الأولاد غير رسول اللّه و أبي (عليهما السلام) تكرمة من اللّه تعالى لنا، و تفضّلا اختّصنا به على جميع النّاس.
و هذا باب أبي (عليه السلام) قرين باب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في مسجده، و منزلنا بين منازل
[١] آل عمران: ٦١.