الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
باللّه، و المجاهد في سبيل اللّه حقّا، و فيه نزلت هذه الآية.
و كان ممّن استجاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عمّه حمزة و جعفر ابن عمّه فقتلا شهيدين رضي اللّه عنهما في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فجعل اللّه حمزة سيّد الشهداء من بينهم، و جعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم، و ذلك لمكانهما من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و منزلتهما و قرابتهما منه صلّى اللّه عليه و آله، و صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الّذين استشهدوا معه.
و كذلك جعل اللّه تعالى لنساء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله للمحسنة منهنّ أجرين، و للمسيئة منهنّ و زرين ضعفين، لمكانهنّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
و جعل الصلاة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بألف صلاة في سائر المساجد إلّا مسجد الحرام، و مسجد إبراهيم خليله (عليه السلام) بمكّة، و ذلك لمكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على كافّة المؤمنين.
فقالوا: يا رسول اللّه! كيف الصلاة عليك؟
فقال: فقولوا: اللهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد.
فحقّ على كلّ مسلم أن يصلّي علينا مع الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فريضة واجبة، و أحلّ اللّه تعالى خمس الغنيمة لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و أوجبها في كتابه، و أوجب لنا من ذلك ما أوجب له، و حرّم عليه الصدقة منه و حرّمها علينا منه، فأدخلنا- فله الحمد- فيما أدخل فيه نبيّه صلّى اللّه عليه و آله، و أخرجنا و نزّهنا ممّا أخرجه منه و نزّهه، كرامة أكرمنا اللّه عزّ و جلّ بها، و فضيلة فضّلنا بها على سائر العباد.
فقال اللّه تعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله حين جحده كفرة أهل الكتاب و حاجّوه: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ