الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ١٢٦ - ٢٥- إنّ آية التطهير نزلت في شأن فاطمة
مِنْ أَبْوابِها [١].
و هو مفرج الكرب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الحروب، و هو أوّل من آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و صدّقه و اتّبعه، و هو أوّل من صلّى.
فمن أعظم فرية على اللّه و على رسوله صلّى اللّه عليه و آله ممّن قاس به أحدا، و أشبه به بشرا صلّى اللّه عليه و آله. [٢]
٧٦٤/ ١٤٥- و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضّل، قال: حدّثني أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمان الهمداني بالكوفة، و قال:
حدّثنا محمّد بن المفضّل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، قال: حدّثنا عليّ بن حسان الواسطي، قال: حدّثنا عبد الرحمان بن كثير، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين (عليهم السلام) قال:
لمّا أجمع الحسن بن عليّ (عليه السلام) على صلح معاوية خرج حتّى لقيه، فلمّا اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر و أمر الحسن (عليه السلام) أن يقوم أسفل عنه بدرجة، ثمّ تكلّم ثمّ قال: أيّها النّاس! هذا الحسن بن عليّ و ابن فاطمة، رآنا للخلافة أهلا و لم ير نفسه لها أهلا، و قد أتانا ليبايع طوعا، ثمّ قال: قم يا حسن!
فقام الحسن (عليه السلام) فخطب، فقال:
الحمد للّه المستحمد بالآلاء، و تتابع النعماء، و صارف الشدائد و البلاء عند الفهماء، و عين الفهماء المذعنين من عباده، لامتناعه بجلاله و كبريائه و علوّه من لحوق الأوهام ببقائه، المرتفع عن كنه ظنانة المخلوقين من أن تحيط بمكنون غيبه رويات عقول الرائين.
و أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده في ربوبيّته و وحدانيّته، صمدا لا شريك له، فردا لا ظهير له.
[١] البقرة: ١٨٩.
[٢] البرهان: ٣/ ٣١٥.