المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٩٨ - باب العين
شبيهة بالقياسات التي يكون فيها وجود المقدم شرطا لوجود التالي.
١١- أما (مالبرانش) فانه يطلق معنى العلة التامّة على الشيء الذي يؤثر في غيره من دون ان يفقد شيئا من طبيعته او من قدرته على التأثير، و هذه العلة التامة التي يسميها مالبرانش بالعلة المؤثرة او الفعاله)Efficace( مختلفة عن العلة الظرفية)occasionnelle Cause( التي لا تفرض بين الأشياء ارتباطا ضروريا بل تقول بحصول المعلول عند وجود العلة لا بحصوله بها، و ذلك على النحو الذي ذهب اليه الغزالي.
١٢- و أما (كانت) فان العلّة عنده تدل على تركيب خاص قوامه ان شيئا مثل (آ) يوجب ان ينضاف اليه وفقا لقاعدة ما شيء آخر مثل (ب) مختلف عنه تماما. و معنى ذلك ان علاقة العلة بالمعلول ليست تركيبا تجريبيا، و انما هي تركيب عقلي، لا يقتصر على ملاحظة وجود التوالي بين العلة و المعلول، بل يقرر وجوب هذا التوالي و ضرورته. ١٣- و اما (استوارت ميل) فانه يطلق لفظ العلة على الظاهرة او الظواهر المتقدمة التي تكون الظاهرة المسمّاة بالمعلول تالية لها دائما. و هذا المعنى و ان كان حالة خاصة من مفهوم العلة عند (كانت) الا انه يختلف عنه باهمال ما في تتالي الظواهر من ارتباط منطقي او ضروري. و هو بهذا المعنى قريب بعض الشيء من مفهوم العلة الظرفية المتضمن معنى الحدوث عنده.
١٤- و الفلاسفة الوضعيون يفرقون بين معنى العلة و معنى القانون، و يقولون ان العلم الحديث لا يبحث في العلل، بل يبحث في العلاقات الثابتة بين الظواهر.
١٥- و العلّيCausal( هو المنسوب الى العلة. و يرادفه السببي، و هو ما يتعلق بالعلة او يدخل في تركيبها.
و العلية)Causalite( هي السببية (ر: هذا اللفظ)، و هي كون الشيء علة، و تطلق على العلاقة بين العلة و المعلول.
(ر: السببية، القانون).