المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٣٨٢ - باب الميم
المصادرة على المطلوب
في الفرنسية/Petition de principe
في الانكليزية/Petitio Principii
في اللاتينية/Petitio Principii
المصادرة على المطلوب مغالطة تجعل المطلوب جزءا من مقدمات البرهان المراد به انتاجه، قال ابن سينا: «المصادرة على المطلوب الأول هو ان يجعل المطلوب نفسه مقدمة في قياس يراد به انتاجه، كمن يقول: ان كل انسان بشر، و كل بشر ضحاك، فكل انسان ضحاك» (النجاة ص ٨٧).
فالكبرى و النتيجة في هذا القياس شيء واحد، و لكن أبدل الاسم احتيالا ليوهم المخالفة في الظاهر، مع ان الاسمين في الحقيقة مترادفان، فقولنا: كل انسان بشر هو كقولنا:
كل انسان انسان.
و قيل ان للمصادرة على المطلوب اربعة اوجه: الأول ان يكون المدّعى عين الدليل، و الثاني ان يكون المدعى جزء الدليل، و الثالث ان يكون المدعى موقوفا عليه صحة الدليل، و الرابع ان يكون موقوفا عليه صحة جزء الدليل (ر: كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي).
و قد بين (استوارت ميل) ان القياس الصوري نوع من المصادرة على المطلوب، لأن مقدمته الكبرى لا يمكن ان تكون صادقة الّا اذا كانت نتيجته صادقة، كما في قولنا كل انسان فان (الكبرى) و سقراط انسان (الصغرى) فسقراط فان (النتيجة). فلو لا علمنا بأن سقراط فان كغيره من الناس، لما صحّ قولنا: كل انسان فان، فصدق المقدمة الكبرى متوقف اذن على صدق النتيجة. و في هذا كما لا يخفى مصادرة على المطلوب. و من قبيل المصادرة على المطلوب القياس الدوري، و هو ما يتوقف ثبوت احدى مقدمتيه على ثبوت النتيجة إما بمرتبة او بمراتب.