المعجم الفلسفي - جميل صليبا - الصفحة ٢٨٩ - باب اللام
بحسب التوهم، لأشياء فوق واحد بل يمنع نفس مفهومه من ذلك، كقولنا زيد لمشار إليه، فان معنى زيد اذا أخذ معنى واحدا هو ذات زيد الواحدة، فهو لا في الوجود، و لا في التوهم، يمكن ان يكون لغير ذات زيد الواحدة» (ابن سينا، النجاة، ص ٨).
٦- و اللفظ الذاتي)essentiel Mot( يطلق «على لفظ معناه نسبة الى ذات الشيء» (ابن سينا، منطق جزء ١، ٤٧).
٧- و اللفظ المشترك)homonyme Ferme( هو الموضوع لعدة معان ليس بعضها أحق من بعض، كالعين الموضوع للدلالة على ينبوع الماء، و آلة البصر، و الدينار الخ ..
(ر: الاشتراك).
٨- و اللفظ المتواطئ)univoque Terme( هو الموضوع لأمر عام بين الأفراد على السواء، كالانسان فهو يصدق على جميع أفراد الانسان (ر: الاشتراك و المتواطئ).
٩- و اللفظ المشكك)equivoque Terme( هو الموضوع لأمر عام مشترك بين الأفراد على التفاوت لا على السواء. (ر: المشكك).
١٠- و من المسائل الفلسفية العويصة تحديد علاقة الألفاظ بالمعاني، فالمشهور ان الألفاظ موضوعة للاعيان الخارجية، او للصور الذهنية. و ان المعاني متقدمة على الألفاظ، و أن المرء قد يشعر بالأفكار تجول في خاطره من غير ان يوفق للتعبير عنها، و ان الألفاظ لا تعبر عن جميع نواحي الفكر، لأنها أصوات خارجية، و المعاني داخلية، و ليس بين الداخلي و الخارجي مطابقة تامة و دائمة.
نعم اننا نعبر عن المفاهيم العلمية المضبوطة، و الحقائق الرياضية المجردة تعبيرا دقيقا، أما المعاني الذاتية و الوجدانية فإن التعبير عنها مختلف باختلاف الاشخاص. دع ان المعاني متصلة، و الألفاظ منفصلة، و حكم الألفاظ، كما قال الجاحظ، غير حكم المعاني، لأن المعاني مبسوطة الى غير غاية، و ممتدة الى غير نهاية، و اسماء المعاني مقصورة معدودة، و محصلة محدودة، و وظيفة الألفاظ، على العموم، ضبط المعاني و تثبيتها، و هي تسبغ على المعاني حلة اجتماعية، و تكسبها صفة منطقية، و تعمل على